تخطَّ إلى المحتوى
إجتياز

العودة إلى رؤى

استراتيجية

العراق ليس سوقاً واحدة، وخطتك على الأرجح تفترض أنه كذلك

ثماني عشرة محافظة، وعادات إعلامية متعددة، وثلاث حقائق بيع بالتجزئة على الأقل. حساب متوسطها ينتج خطة لا تناسب أحداً.

غلاف تجريدي: مسار يعبر حقلاً من المحاور، بألوان إجتياز

أكثر خلل بنيوي نراه في خطة تسويقية ليس الميزانية ولا الرسالة، بل خريطة بلون واحد.

ما الذي يضيع في المتوسط

الخطط المبنية على أرقام وطنية تفترض بهدوء أن الإعلام نفسه يصل إلى الناس أنفسهم بالنسبة نفسها في كل مكان، وأن التجزئة تعمل بالطريقة نفسها، وأن الرسالة تصل بالشكل نفسه. ولا يصحّ أي من الثلاثة، والفروق ليست صغيرة بما يكفي لتجاهلها.

  • العادات الإعلامية تختلف بين محافظة وأخرى، وبين الأعمار داخل المحافظة الواحدة، وبين ساعات اليوم داخل ذلك. توزيع القنوات على مستوى البلد متوسط لعدة سلوكيات مختلفة، وقد لا يصف المتوسط أياً منها.
  • بنية التجزئة تتفاوت تفاوتاً هائلاً. والخطة التي تتّكئ على التجارة الحديثة تخطّط لحصة من البلد وتتجاهل بقيته.
  • اللغة والمستوى. النص الذي يُقرأ بطبيعية في مدينة قد يُقرأ غريباً بعض الشيء في أخرى. وهذا أرخص الثلاثة إصلاحاً وأكثرها تخطّياً.

النسخة العملية

لا أحد يقترح ثماني عشرة خطة. ذلك هو الفشل الآخر، وينتج روزنامة لا يستطيع فريق تنفيذها وميزانية موزّعة بحيث لا يتجاوز شيء عتبة التأثير في أي مكان.

ما ينجح هو عدد صغير من التجمّعات، معرّفة بالسلوك لا بالجغرافيا، بخطة لكل تجمّع ومنصّة إبداعية مشتركة تحتها. وثلاثة أو أربعة تكفي عادة. الهدف ليس التفصيل لذاته، بل أن تُبنى الخطة على وحدة موجودة فعلاً.

كيف تعرف أن خطتك فيها هذا الخلل

اختباران سريعان.

الأول: هل يتغيّر توزيع القنوات في أي موضع من الوثيقة؟ إن ظهرت النسب نفسها أمام كل منطقة، فهي لم تُشتقّ من شيء.

الثاني: اسأل ماذا تتوقّع الخطة أن يحدث في المحافظة التي أنت الأضعف فيها. إن كان الجواب الصادق «مثل كل مكان آخر لكن بكمية أقل»، ففي الخطة سوق واحدة.

من أين تأتي الأدلة

هذا قابل للقياس، وقياسه ليس أمراً غريباً. دراسات الاستهلاك الإعلامي ودراسات الاستخدام والعادات تنتجه مباشرة، وإن كانت الخطة ستعمل سنة كاملة، فإن العمل الميداني الذي يخبرك بشكل البلد يكلّف جزءاً يسيراً من الإعلام الذي سيُوجَّه خطأً بدونه.

تريد تطبيق هذا على سوقك؟

ما تقرأه هنا خرج من عمل نفّذناه. وإن كان أمامك قرار يمسّه، فالساعة الأولى مجانية.

احجز استشارة مجانية